صدمة هبوط تضرب الذهب وتطفيء وهج اشتعاله

الذهب

بين ليلة وضحاها فقد السباق المحموم لاقتناء الذهب زخمه بعد صدمة الهبوط غير المسبوقة للمعدن الأصفر، التي أثارت المخاوف على الملاذ الآمن، الذي يرقد إليه العالم بثقة، فيما لاذ المحللون في حيرةً لتشريح ما حصل عكسته التحليلات المتباينة.

من آسيا إلى أوروبا وأميركا، كان العالم يعيش، ما وصفته فايننشال تايمز بـ”حمّى الذهب الكبرى” وغرق الجميع في موجة شراء شملت المستثمرين والبنوك المركزية والأفراد العاديين، فيما بدا أنه موسم ازدهار الملاذ الأقدم في التاريخ إلى صدارة المشهد المالي الحديث، في ظل الحروب التجارية والتوترات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين التي سببتها السياسات المتقلبة لساكن البيت الأبيض الذي يقود بلاد أقوى وأكبر اقتصاد في العالم.

لكن ما حصل سيذكره التاريخ قلب المشهد وأثار الذعر، بعد ارتفاع استمر 3 سنوات متواصلة، قادته البنوك المركزية للدول النامية التي تبحث عن ملاذ بعيد عن الدولار الأميركي، هوت أسعار الذهب بأكثر من 8% الجمعة متأثرة بقوة الدولار، وتزامن ذلك مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن اختيار كيفن وارش رئيساً لمجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي لكن، للمفارقة، الذهب سجل أقوى مكاسب شهرية له منذ عقود.

وحتى مع الانخفاض أمس الجمعة في سعر الذهب، فقد حقق في شهر يناير/كانون الثاني الجاري أفضل أداء له  منذ أكثر من 40 عاماً، فيما حققت الفضة أفضل شهر لها في التاريخ، حيث ارتفعت قيمتها بأكثر 40%.

وسجل سعر الذهب أمس الجمعة أسوأ أداء يومي منذ 1983، بانخفاض 12%، وهوت الفضة بأكثر من 30% إلى 80.4 دولارا للأونصة.

وذكرت فايننشال تايمز أن سعر صرف الدولار ارتفع الجمعة بنحو 0.6% مقابل سلة من العملات الرئيسية، حيث يزيد ارتفاع الدولار من تكلفة الذهب، الذي يتم تسعيره بالعملة الأميركية، بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، الأمر الذي يعني أن ارتفاع سعر صرف الدولار يقلل من جاذبية الذهب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *